إعلان اسطنبول

إعلان اسطنبول

إعلان اسطنبول الصادر عن الدورة السادسة عشرة لمؤتمر إتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي اسطنبول- الجمهورية التركية 10- 9 ديسمبر 2021

 

نحن، رؤساء مجالس ورؤساء و أعضاء وفود البرلمانات الاعضاء في إتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، المجتمعون في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الاتحاد، المنعقدة باسطنبول، الجمهورية التركية، في 9 و 10 ديسمبر، 2021 وموضوعها "المشاركة، الضمير والاسلام: فلسطين، الهجرة وإفغانستان"،

إذ نعرب عن شكرنا العميق وأمتناننا لمعالي السيد مصطفي شنتوب، رئيس المجلس الوطني التركي الكبير، لتكرمه بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته السامية، وبالتالي أتاح جميع الظروف لنجاح أعماله والتي تميزت بمناقشة مثمرة عالية المستوى للمسائل العالمية الراهنة ذات الأهمية للعالم الاسلامي،

وإذ نؤكد مجددا تمسكنا بالمبادئ المؤسسة لمنظمة التعاون الاسلامي، وخصوصا مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإحترام سلامة أراضي الدول وسيادتها، والتسوية السلمية للنزاعات عن طريق الحوار،

وإذ نؤكد مجددا أيضا تصميمنا على مواصلة المساهمة الايجابية والفعالة في تنمية عمل الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وخصوصا ترسيخ السلام العالمي والأمن الاقليمي واحترام حقوق الأنسان وسيادة الدول،

وإذ نؤكد مجددا كذلك على الدور المحوري لاحترام حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية في تنمية مجتمعاتنا وانسجامها وازدهارها،

وإذ نستذكر الدور المهم لبرلماناتنا ومسئوليتها في ترقية احترام حقوق الانسان والتسامح وعدم التمييز على المستويات الوطنية والدولية،

وإقتناعا منا باستحسان وضرورة الجهود التي تبذل لتسوية القضايا والأزمات الأقليمية والعالمية بفهم اسلامي يضع في أولوياته الضمير والمشاركة،

وإذ نستذكر مسؤولية المجتمع الدولي في تسوية النزاع/الصراع العربي-الاسرائيلي، بصفة أساسية عن طريق تمكين الشعب الفلسطيني من التمتع بجميع حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وبالتالي تهيئة الظروف لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وفق قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة،

وإذ يساورنا القلق العميق جراء الوضع الانساني المتردي علاوة على ماتبقي من التهديد الارهابي والخطر المتصاعد الناجم عن عدم الاستقرار في أفغانستان،

وإذ ندرك العواقب الوخيمة للازمة الأقليمية والعالمية الراهنة المتعلقة باللاجئين، والأخذ في الحسبان بأن تقديم المساعدات الأنسانية للاجئين يشكل عبئا ضخما لايمكن تركه فقط للبلدان المضيفة وللبلدان في المنطقة،

وإذ نشعر بالانزعاج من التصاعد المقلق للعنصرية، وكراهية الأجانب والاسلاموفوبيا وخطاب الكراهية في كافة أرجاء العالم والتهديد الرئيسي الذي يشكل كل ذلك على سلم مجتمعانا وانسجامها،

وإدراكا منا للأثر السلبي لجائحة كوفيد-19 التي أدت لتصاعد هذه التهديدات الخطيرة، ممهدة السبيل لزيادة الوصمة والعنف ضد الأشخاص ذوى الهشاشة أصلا،

وإذ نحيط علما بالتضليل الاعلامي والمعلومات المغلوطة والاخبار الكاذبة التي تصاعدت بوتيرة مزعجة، وإذ نلاحظ بقدر كبير من القلق أن المعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة التي يتم نشرها، وخصوصا في منصات التواصل الاجتماعية تستخدم لتضليل الناس، وخلق توترات اجتماعية وتغذيه جرائم الكراهية والتمييز، وتساهم في تصاعد الاسلاموفوبيا والشعبوية والعنصرية وكراهية الأجانب وتحرض على العنف ضد الأقليات المسلمة في البلدان غير الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي،

وإذ يساورنا القلق العميق من حقيقة أن الاسلاموفوبيا صارت من بين أكثر الأشكال الشائعة للعنصرية،

وإذ نؤكد الحاجة لمزيد من إدراج انتهاكات حقوق الانسان في جدول أعمال اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي والمراقبة المؤسسية لتلك الانتهاكات التي تعاني منها مجتمعات الأقليات المسلمة في البلدان غير الأعضاء في الاتحاد،

وإذ نستذكر المخاطر الناجمة عن بلاء الارهاب التي تهدد أمننا الجماعي، واستقرارنا وازدهارنا وكذلك الأثر الظالم على صورة العالم الاسلامي، ونوضح مجددا الحاجة لمناهضة الارهاب من خلال استراتيجية شاملة بدون أي تمييز فيما بين المنظمات الارهابية،

وإذ نلاحظ بقلق عميق التحديات غير المسبوقة للمناخ وتلك المرتبطة بالبيئة وطبيعتها التي تضاعف المخاطر،

وإذ ندرك حقيقة أن جائحة كوفيد-19 هي من بين احد أكثر التهديدات أهمية والحاحا للبشرية وأنه لاسلامة لأحد من فيروس الكورونا إلا إذا أصبح الجميع في مأمن منه،

وإذ نؤكد أهمية ضمان الحصول العادل والممكن والمتاح والشامل للقاحات وفي الوقت المناسب لجميع البلدان لمواجهة جائحة فيروس كورونا:

  1. نؤكد مجددا المكانة المركزية للقضية الفلسطينية في إهتمامات اتحادنا وأولوية عمله، و كذلك الأمر بالنسبة لبلداننا وشعوبنا، علاوة على تضامننا مع الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه المشروعة لاقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
  2. ندين الانشطة الاستيطانية والانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المواقع الاسلامية والمسيحية وضد سكان القدس الشريف بهدف تغيير طبيعة هذه المدينة وهويتها، ندين أيضا جميع أشكال العدوان الأسرائيلي.
  3. نحث الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة على توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وكذلك للمعالم والمواقع المعمارية والثقافية في الأراضي المحتلة، وأيضا لاجبار قوة الاحتلال الاسرائيلي على رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني.
  4. نؤكد تأييدنا لقيام نظام سياسي نيابي شامل يحمى الحقوق الانسانية الاساسية لجميع مكونات الشعب الأفغاني.
  5. ندعو المجتمع الدولي لمضاعفة الجهود بغية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لافغانستان من خلال آليات فعالة وشفافة ومسؤولة، وإتخاذ اجراءات لحماية سبل معاش الشعب الأفغاني.
  6. ندعو أيضا لتقاسم الأعباء والمسؤولية للتخفيف من المعاناة الناجمة عن الأوضاع المزرية للاجئين.
  7. نؤكد الحاجة لوضع سياسات عامة لخفض ضغوط الهجرة على الدول الأعضاء ولدعم جهودها من أجل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين.
  8. نشجع المجتمع الدولي علي القيام بأعمال مشتركة بغية معالجة جذور أزمة اللاجئين في بلدان المصدر ووضع سياسات لضمان الحد الأدنى من الأحوال الاقتصادية والسياسية والأجتماعية التي توفر الحياة في البلدان الأصلية بغية المنع المستدام لتدفقات الهجرة غيرالمنظمة،
  9. ندرك المعاناة الأنسانية المستمرة التي يتعرض لها الروهينغيا داخل وخارج ميانمار، وندعو ميانمار إلى أن تهيئ، بدون أي تأخير، الظروف للعودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة لجميع اللاجئين الروهينغيا إلى وطنهم، ونؤكد مجددا أنه لضمان السلم العالمي والأقليمي والاستقرار فان هناك ضرورة لحل جميع المسائل العالقة في المنطقة، ومن بينها نزاع جامو وكشمير، وذلك وفق القرارات ذات العلاقة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.
  10. ننوه بضرورة تعزيز التعاون العملياتي في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، علاوة على جهود عودة الاشخاص الذين لا يحتاجون لحماية دولية.
  11. نؤكد أهمية معالجة التضليل الاعلامي والمعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة على المستوى الدولي، وندعو النشطاء في المجتمع الدولي للعمل وفق معايير وآليات دولية للتصدي لهذه التحديات،
  12. ندعو المجتمع الدولي للقيام بعمل ملموس مشترك لمناهضة التوجهات الخطيرة، وخصوصا في البلدان غيرالاسلامية حيث يتعرض المسلمون أكثر فأكثر لأعمال التمييز العنيف والعنصرية والاسلاموفوبيا وخطاب الكراهية.
  13. نرحب بالقرار الذي اتخذته منظمة التعاون الاسلامي لتسمية 15 مارس "اليوم الدولي لمناهضة الاسلاموفوبيا" وندعو المجتمع الدولي للاعتراف والاحتفال باليوم المذكور،
  14. نفوض لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية تشكيل لجنة خاصة لمراقبة انتهاكات حقوق الانسان والتحديات التي تواجه مجتمعات الأقليات الاسلامية في البلدان غيرالأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي،
  15. ندعو لبذل جهود دولية قوية لتعزيز الحوار العالمي من اجل ترسيخ ثقافة التسامح والسلام على جميع الأصعدة، على أساس احترام حقوق الانسان والاديان والمعتقدات.
  16. نشدد على أهمية مضاعفة الجهود على المستويات الاقليمية والدولية لمكافحة الارهاب الذي لايزال يمثل تهديدا رئيسيا للأمن حاليا وفي المستقبل، ومن أجل استقرار وإزدهار شعوبنا وللشركاء الدوليين الآخرين.
  17. نعترف بالحاجة لتبني استراتيجية شاملة ضد الارهاب بغية التصدي، على نحو كاف، للدعاية الارهابية ولتمويل الجماعات الارهابية ولتجنيد الأفراد للانخراط في أنشطتها.
  18. نحث على منع إستغلال الحقوق والحريات بواسطة المنظمات الأرهابية لتحقيق غاياتها الخبيثة.
  19. نؤكد مرة أخرى ضرورة تجنب الكيل بمكيالين في التعامل مع المنظمات الارهابية.
  20. ندعو للتعاون الوثيق فيما بين بلداننا من أجل مضاعفة الجهود لمعالجة الآثار المدمرة للتغير المناخي والاسهام بطريقة فعالة في العمل العالمي من أجل المناخ.
  21. نؤكد مرة أخرى دعمنا للعمل العالمي في مجال المناخ ونعلن التزامنا بتعزيز تعاوننا وأعمالنا المشتركة لتكييف التغير المناخي واستعادة حيوية المناخ ليلائم البيئة.
  22. ندعو المجتمع الدولي لبذل الكثير من الجهود المنسقة التضامنية، وخصوصا في إطار ضمان حصول جميع البشر على لقاحات كوفيد- 19 والامدادات الطبية في الوقت المناسب.
  23. نعرب عن مشاعر أمتناننا العميق للجمعية الوطنية التركية الكبرى لتوفير ظروف العمل الممتازة وكرم الضيافه والاهتمام العظيم الذي شمل الضيوف من الوفود.

آخر الأخبار