نحن، ممثلو مجالس الدول الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والوفود الموقّرة الأخرى المشاركة في الدورة العشرون لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتي تستضيفها مشكورةً الجمعية الوطنية/المجلس الوطني لجمهورية أذربيجان،
نؤكد مجدداً التزامنا بالأهداف المنصوص عليها في النظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والتزامنا باحترام أهداف ومبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي؛
وإذ نستذكر إعلان جاكرتا الذي تم اعتماده في الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وإعلان بانجول الذي تم اعتماده في الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن الوثائق التي تم اعتمادها في الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء الخارجية في إسطنبول، وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة؛
وإذ ندرك التحديات المعقدة والمتغيرة التي تواجه بلدانها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الهجمات الإلكترونية والإرهاب وتصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا، وإذ تلاحظ بقلق بالغ الأثر السلبي لهذه التهديدات على السلام والأمن الدوليين، وعلى التعايش السلمي والتماسك الاجتماعي للمجتمعات المسلمة في جميع أنحاء العالم؛
وإذ ندرك أهمية مؤتمر باكو الدولي السنوي لمكافحة الإسلاموفوبيا كمنتدى عالمي رائد يُعنى بالتصدي للتحيز ضد المسلمين وتزايد وصمهم في جميع أنحاء العالم؛
وإذ نعرب عن دعمنا لحلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، ونؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يعزّز مسار حلّ الدولتين ويخدم السلام والاستقرار في المنطقة؛
وإذ نؤكد مجدداً التزامنا بتعزيز العلاقات القائمة بين مجالسنا، وتنشيط التعاون بين اللجان الدائمة، ومجموعات الصداقة البرلمانية، والهيئات الإدارية، وتشجيع التعاون المؤسسي والتبادل على كافة المستويات؛
وإذ نؤكد على أهمية المشاركة البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف في تعزيز السلام والأمن الدوليين، ودعم الحوار والدبلوماسية من أجل الحل السلمي للنزاعات الدولية؛
وإذ نعرب عن استعدادنا لتعزيز التنسيق بهدف بناء مواقف مشتركة بين الدول الإسلامية الشقيقة بشأن القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك ضمن المنظمات البرلمانية وغيرها من المنصّات البرلمانية المتعدّدة الأطراف ذات الصلة، مثل شبكة البرلمانيين لحركة عدم الانحياز، والبرلمان الآسيوي، والاتحاد البرلماني الدولي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي؛
وإذ نذكّر بالدور الفاعل لجمهورية أذربيجان في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان من خلال مبادرات وفعاليات عالمية متنوعة، مثل المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات، ونداء السلام العالمي من أجل الثقافات، الذي أُطلق بالشراكة مع اليونسكو وتحالف الأمم المتحدة للحضارات، والذي يُعنى بالتنوع الثقافي ويؤكد على أهمية إرساء سلام دائم واحترام متبادل للجميع، بغض النظر عن العرق أو الأصل أو الجنسية أو الدين أو أي عوامل أخرى.
وإذ نؤكد مجدداً التزامنا بالتصدّي لتغير المناخ من خلال العمل متعدد الأطراف والتنمية المستدامة، وعلى الدور الريادي للدول الأعضاء في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في دفع العمل المناخي العالمي ومساهماتها الكبيرة من خلال استضافة مؤتمرات الأمم المتحدة لتغير المناخ؛
وبفضل الله تعالى، نعلن ما يلي:
- نؤكد مجدداً التزامنا بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ونجدّد التزامنا بالحفاظ على المساواة في السيادة، والسلامة الإقليمية، والتسوية السلمية للنزاعات؛
- نؤكد مجدداً ثقتنا بأن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سيواصل المساهمة في تعزيز التعاون البرلماني، ونشر القيم المشتركة، وتشجيع الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون في مواجهة التحديات العالمية؛
- نؤكد أن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بأي دين أو عرق أو مجموعة إثنية أو جنسية، ونؤكد مجدداً إدانتنا القاطعة للإرهاب والتطرف بجميع أشكالهما ومظاهرهما باعتبارهما تهديدات خطيرة للسلم والأمن الدوليين؛
- نؤكد مجدداً على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وسيادته على موارده الطبيعية، وحقه في الاستقلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأن حل الدولتين هو الحل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة للجميع.
- نؤكد كذلك على الرفض القاطع والمعارضة الشديدة لأي خطط تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني داخل أرضه أو خارجها، أو التهجير القسري، أو النفي، أو الترحيل بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف أو مبرر، باعتبار ذلك بمثابة جرائم بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وانتهاكاً غير مقبول لسيادة الدول واستقرارها، وتهديداً لأمنها ووحدة أراضيها.
- نعبر عن بالغ قلقنا إزاء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وإدانة جميع أعمال العنف القائمة على الدين أو المعتقد، وخطاب الكراهية، والتطرف بدافع التمييز على أساس الدين؛ ودعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير فعّالة لمكافحة التطرف، وخطاب الكراهية، وتشويه سمعة الأديان، والتنميط السلبي، ووصم الأفراد على أساس الدين أو المعتقد أو العرق على الصعيدين الوطني والعالمي.
- ندعم تطلعات القبارصة الأتراك المسلمين إلى ضمان حقوقهم الأصيلة، والتأكيد على أهمية التوصّل إلى تسوية تفاوضية، مقبولة من الطرفين، وعادلة، ودائمة، ومستدامة للقضية القبرصية، ونؤكد على أهمية تطوير قنوات التواصل مع القبارصة الأتراك المسلمين من أجل التغلب على العزلة الجائرة المفروضة عليهم.
- نجدد تضامننا مع شعب جامو وكشمير، ونعبر عن دعمنا الكامل لحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة، ورغبات الشعب الكشميري.
- نعرب عن قلقنا البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما ضد مجتمع الروهينغيا المسلم، فضلاً عن الجماعات المسلمة الأخرى في ميانمار، وندعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الحقوق والحريات الأساسية لهذا المجتمع.
- نعلن تضامننا مع دول الساحل: بوركينا فاسو، وتشاد، والنيجر، ومالي، ونيجيريا في حربها ضد الإرهاب واستضافة اللاجئين، وندعو إلى زيادة الدعم المقدم لهذه الدول.
- نرحب بالاتفاق على مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء النزاع، ووضع خارطة طريق لمناقشة وحلّ القضايا المتفق عليها بهدف التوصّل إلى اتفاق نهائي. ونأمل كذلك أن يُنفذ الاتفاق بالكامل بما يخدم السلام والأمن الإقليميين والدوليين.
- يشيد اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، والتي أدت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، بهدف التوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة من خلال الحوار والوسائل السلمية.
- ندعو المجالس الأعضاء إلى مواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال أطر مؤسسية عامة مسؤولة، مع التركيز على التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي في الخدمات العامة، بما في ذلك الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى، فضلاً عن تشجيع التعاون الدولي القائم على أفضل الممارسات الوطنية وجهود بناء القدرات.
- نؤكد على أن التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية ضروريان لتعزيز التنمية والتغلب على التحديات العديدة التي تواجه العالم الإسلامي.
- نؤكد مجددا على التزامنا بتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من خلال تشجيع النمو الاقتصادي المستدام والمتنوع والمرن والشامل، وزيادة الاستثمار، والتعاون الصناعي، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.
- ندعو المجالس الأعضاء إلى تيسير إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار بين دول منظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز تدابير تيسير التجارة، وتوسيع نطاق التعاون الجمركي، وتشجيع التنفيذ الفعال لآليات التعاون التجاري والاقتصادي القائمة في منظمة التعاون الإسلامي.
- ندعم تطوير ممرات نقل وعبور ولوجستيات آمنة ومرنة ومترابطة تعزز الترابط الإقليمي، وتسهّل التجارة، وتسهم في التكامل الاقتصادي المستدام بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
- ندعو إلى تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتقنيات الخضراء، والتحول المستدام في مجال الطاقة، مع مراعاة الظروف الوطنية المختلفة وأولويات التنمية للدول الأعضاء.
- ندعو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التعاون والتضامن في مواجهة تغير المناخ وآثاره من خلال عمل منسق، بهدف تعزيز التنمية المستدامة، وتقوية القدرة على التكيف مع تغير المناخ، والنهوض بالتنفيذ الفعال للالتزامات المناخية الدولية لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية.
- نشجع على حشد الاستثمارات للبنية التحتية المستدامة، بما في ذلك النقل والطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية والحضرية، من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية الإقليمية والقطاع الخاص.
- ندرك أهمية الأمن الغذائي والزراعة المستدامة وأنظمة الغذاء المرنة، وندعو إلى تعزيز التعاون في مجالات الزراعة الذكية مناخياً، والابتكار الزراعي، والإدارة الفعالة للمياه، وسلامة الغذاء، والحد من فقد وهدر الغذاء، وأمن البذور، والبحوث الزراعية.
- ندعم تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال، وبيئات الشركات الناشئة، والصناعات القائمة على الابتكار، لا سيما تلك التي تقودها النساء والشباب، وفي المناطق الريفية والنائية، باعتبارها محرّكات مهمّة للنمو الاقتصادي الشامل وتوفير فرص العمل.
- نشجع على التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتعليم العالي، بما في ذلك مبادرات البحث المشتركة، ونقل المعرفة، وبرامج بناء القدرات التي تهدف إلى تعزيز الابتكار وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية.
- ندعو إلى تعزيز التعاون في تمويل التنمية والاستثمار الأخضر، بما في ذلك تطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وحماية البيئة، والتنمية المستدامة.
- نشجع على التعاون البرلماني لتعزيز أطر قانونية شفافة وقابلة للتنبؤ وجاذبة للاستثمار، بما يُعزز بيئة الأعمال، ويرفع ثقة المستثمرين، ويُسهّل الاستثمار المحلي والأجنبي المسؤول.
- ندعم تعزيز التعاون في تطوير سلاسل إمداد مرنة وبنية تحتية حيوية لمواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية، والأوبئة، والكوارث الطبيعية، وغيرها من التحديات الناشئة.
- نؤكد مجددا على أهمية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال شراكات أقوى، وتعاون بين بلدان الجنوب، وتعاون ثلاثي، وتنسيق مُعزز بين مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي، ولا سيما في دعم أقل الدول الأعضاء نمواً وأكثرها ضعفاً.
- نشجع على تعاون أوثق مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وغيرها من مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة في تمويل مشاريع التنمية المستدامة، والتنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، والربط الإقليمي.
- نعبر عن تقديرنا لأذربيجان على حسن ضيافتها وكفاءتها في استضافة المؤتمر العشرين لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في باكو.