ضمن أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الاتحاد المنعقدة في الرباط انعقد الاجتماع التاسع للجنة فلسطين الدائمة، المنبثقة عن المؤتمر بتاريخ 4 رجب 1440ه الموافق 11 مارس 2019م.
ترأس الاجتماع معالى السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب في المملكة المغربية.
حضر الاجتماع ممثلو مجالس كل من دولة فلسطين، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مملكة البحرين، الجمهورية العراقية المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة المغربية، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة عن المجموعة العربية، وجمهورية إندونيسيا والجمهورية التركية عن المجموعة الآسيوية، وبوركينا فاسو وجمهورية الكاميرون وجمهورية السنغال عن المجموعة الإفريقية.
وبموافقة الوفود المشاركة تم ضم 3 مجالس إلى عضوية لجنة فلسطين الدائمة وهي كل من مجلس الأمة الكويتي ومجلس النواب اللبناني ومجلس النواب المصري، كما حضر ممثلو برلمانات كل من اوغندا وتونس وليبيا هذا الاجتماع.
رحب رئيس الاجتماع بالوفود بكلمة قيمة أكدت المكانة الهامة التي تحتلها قضية فلسطين بالنسبة لأعضاء الاتحاد عامة، والمغرب على وجه الخصوص حيث يتجلى الاهتمام بهذه القضية لدى المغاربة، ملكاً وشعباً وبرلماناً وحكومة وأحزابا سياسية ومجتمعاً مدنياً، مضيفاً أن رئاسة جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي ماهي الا تجسيداً لهذه المكانة.
وأشار إلى محطات من معاناة الشعب الفلسطيني طيلة السبعين عاماً الماضية، واصفاً إياها بالمرافعات من أجل العدل والإنصاف والحق ومجابهة الظلم والاحتلال. وشدد على أن منطق التاريخ يؤكد على أن لا وجود لاحتلال أبدي.
وأضاف الرئيس أن نبل القضية الفلسطينية وحجمها ومكانتها لدى الشعوب المسلمة وكل محبي العدل والسلام تفرض على البلدان الإسلامية أن تبقي عليها بعيدة عن خلافات الدول الإسلامية.
وختم بتوجيه نداء للقيادات الفلسطينية يدعوها لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام بين مكونات الوطن الواحد.
بعد ذلك خاطب معالي السيد محمد قريشي نياس الأمين العام للاتحاد، المجتمعين منوهاً بصمود الشعب الفلسطيني بوجه عنجهية الاحتلال الصهيوني ومخططاته الهادفة إلى طمس الهوية الفلسطينية، مشيراً إلى أن تداعيات نقل السفارة الأمريكية للقدس وصون وحدة الصف الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية تشكل أهم بنود جدول أعمال اجتماعنا هذا.
ثم تلي السيد خالد مسمار عضو المجلس الوطني الفلسطيني بيان السيد نجيب القدومي نائب رئيس لجنة فلسطين الدائمة، واضعا المجتمعين في صورة ما يجرى من انتهاكات داخل فلسطين المحتلة من جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لكافة القوانين والأعراف الدولية متمثلة في عمليات قتل وهدم للمنازل واعتقالات قسرية واقتحامات لباحات المسجد الأقصى وقصف بالطائرات لشرق خان يونس في قطاع عزة المحاصر منذ 12 عام والاستمرار في بناء آلاف الوحدات السكنية في منطقة القدس وماحولها. وأشار إلى أن عدد المعتقلين بلغ 7000 معتقل بينهم 350 طفل وطفلة و58 امرأة. وشدد على أن الفلسطينيين يرفضون صفقة القرن المعلنة من قبل ترامب جملة وتفصيلاً.
بعد ذلك قدمت الوفود مداخلاتها وكانت على التوالي لوفود كل من:
الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الجزائر، الكويت، إندونيسيا، السنغال، لبنان، المغرب، مصر، السعودية، تركيا، تونس، أوغندا، الكاميرون. وقد ركزت معظم الكلمات على العديد من الموضوعات، أهمها:
- تأكيد مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة الإسلامية.
- رفض صفقة القرن رفضاً قاطعاً.
- القدس عاصمة دولة فلسطين المستقلة وهي جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، وقرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها باطل وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
- إدانة الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني العزل ومطالبة المجتمع الدولي بإيقاف انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي الإنساني.
- استنكار القرار الأمريكي بشأن الأونروا الهادف الي شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين كجزء من صفقة القرن المزعومة.
- دعوة الفصائل الفلسطينية الى انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية.
- الاهتمام بمعاناة الشعب الفلسطيني عامة، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.
- رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني رفضاً باتاً وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وعلى كافة المستويات.
- الإشادة بمبادرة اندونيسيا التي أرغمت استراليا على التراجع عن نقل سفارتها الى القدس وحث كافة البلدان الإسلامية على الحذو حذوها.
- إخطار البرازيل التي ينوى رئيسها زيارة فلسطين المحتلة قريباً بأن لا يقدم على نقل سفارتها إلى القدس وإلا سوف تتعرض البرازيل لمقاطعة اقتصادية من قبل البلدان الإسلامية.
- دعم اقتراح مجلس الأمة الكويتي بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كبند طارئ في الاجتماع 140 للاتحاد البرلماني الدولي.
- التأكيد على تنفيذ ما يتخذ من قرارات بشأن فلسطين وقرن الأقوال بالأفعال حتى يلمس الشعب الفلسطيني وقوف الأمة الإسلامية معه.
- مسيرات العودة حق مشروع وإبداع فلسطيني عظيم، لابد من دعمه حتى تتحقق الأهداف المنشودة.
- قانون يهودية الدولية قانون عنصري يتناقض مع قواعد القانون الدولي والأعراف المتبعة عالمياً.
- التنويه بأنشطة لجنة فلسطين التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس ووكالة بيت مال القدس التابعة لها.
- دعم جهود الأردن في رعاية المقدسات وتأكيد الوصاية الهاشمية عليها.
- التنبه للتغلغل الإسرائيلي في القارة الإفريقية وضرورة التصدي له من خلال مساعدة الدول الإفريقية لتخطي المصاعب الاقتصادية التي تواجهها.